المدوّنة

العودة الى القائمة

أهل السينما: دانيا ماجد

02 أكتوبر 2012

موسم المهرجانات لا يزال بكامل زخمه، من أميركا الشمالية إلى الشرق الأوسط. مهرجان تورونتو فلسطين السينمائي الخامس، يجري حالياً في كنده ويستمر حتى يوم الأحد القادم.

وقد أخبرتنا المبرمجة دانيا ماجد كيف انطلق هذا المهرجان، وشرحت أسباب حاجة الفلسطينيين لرواية قصصهم، كما تنبأت بأسماء صناع الأفلام الذين سيحظون بالكمية الأكبر من الأضواء.

مؤسسة الدوحة للأفلام: كيف كانت انطلاقة مهرجان تورونتو فلسطين السينمائي؟
دانيا: عام 2008، عقدت مجموعة من الأشخاص جلسة حوار، ناقشت فيها أفضل الطرق لإحياء الذكرى الستين على النكبة في تورونتو. وكانت الأفلام التي تدور حول فلسطين تلقى إقبالاً جيداً، لذا تم الاتفاق على إقامة مهرجان يستمر أسبوعاً ويعرض أفلاماً حول النكبة والفلسطنيين في فلسطين والمهجر، ويعرض لقصص نادراً ما نسمعها. وكان هناك فراغ في تورونتو من ناحية الفنون والثقافة الفلسطينية والعربية.

مؤسسة الدوحة للأفلام: كل من يعمل في المهرجان هو متطوع، ومن ضمنهم أنتِ. أخبرينا عن طريقة تنظيمكم لهذا الحدث.
دانيا: عددنا لا يتجاوز 10 أعضاء في كل عام. كل واحد منا مسؤول عن نطاق معيّن من المهرجان مثل البرمجة، والدعاية، والتطوع، واللوجستيات الخاصة بالمسرح والتذاكر، والفعاليات الخاصة وجمع التبرعات. نلتقي مرة كل أسبوع وحماستنا بالغة. هكذا ننظم المهرجان، بموارد محدودة جداً.

مؤسسة الدوحة للأفلام: ما هي أوجه الاختلاف هذا العام؟
دانيا: إنه المهرجان الأكثر طموحاً حتى الآن. إننا نستضيف مارسيل خليفة وفرقة الميادين في الليلة الختامية. وسيقوم خليفة بتكريم الراحل محمود درويش من خلال أداء أشعاره التي لحّنها في أغاني.

مؤسسة الدوحة للأفلام: كم عدد الأفلام التي تعرضونها عادةً؟
دانيا: حوالي 25 فيلماً. معظمها يشهد عرضه الأول في كنده وأميركا الشمالية. لقد عرضنا أفلاماً لاقت نجاحاً هائلاً مثل “ملح البحر” و“سلينغ شوت هيب هوب“، وأفلاماً أخرى صنعها مخرجون صاعدون مثل “عرفات وأنا”.

مؤسسة الدوحة للأفلام: لماذا تكتسب السينما الفلسطينية أهميةً؟
دانيا: بعد أن أصبحت كل أدوات صناعة الأفلام بمتناول اليد، يزداد عدد الفلسطينيين الذين يستعينون بالأفلام لإخبار قصصهم للجمهور الواسع. وفي الوقت الذي يصعب عليهم فيه تجاوز الحدود الدولية، بإمكان قصصهم في الأفلام أن تجول حول العالم. هناك أفلام رائعة تتناول فلسطين أنجزها غير فلسطينيين، لكن من المهم جداً أن يتمكن الفلسطينيون من اللجوء إلى السينما لكي يخبروا قصصهم الخاصة بأنفسهم.

مؤسسة الدوحة للأفلام: وما هي التحديات والصعوبات التي تعترضكم؟
دانيا: معظم صناع الأفلام الفلسطينيين هم مستقلون لذلك يصعب عليهم تأمين التمويل اللازم لإنجاز أعمالهم. وقد يتعرضون أيضاً لضغوط من الممولين الأجانب لتغيير قصصهم وغربنتها. وبالنسبة للأفلام التي يتم تصويرها في فلسطين، تضاف صعوبة التحرك في ظل الاحتلال. وبعد انتهاء التصوير، هناك تكاليف إضافية: تكاليف ما بعد الانتاج، ومحاولة العثور على منتج ومهرجانات تعرض أعمالهم. ففي ظل غياب صناعة سينمائية وطنية، يضطر الكثير من الفلسطينيين على خوض هذا الدرب الطويل لوحدهم دون سند من أي طرف خارجي.

مؤسسة الدوحة للأفلام: من الذي تظنينه سيسرق الأضواء هذا العام؟
دانيا: في مهرجان تورونتو السينمائي الدولي هذا العام، تمكن صانعا أفلام فلسطينيان من الحضور لمشاهدة العرض الأول لفيلميهما. وهما آن ماري جاسر ومهدي فليفل (عالم ليس لنا). أتوقع الكثير لهذين المخرجين في فيلميهما وأفلام أخرى مستقبلية. يسرّنا أننا عرضنا أيضاً في نسخ سابقة للمهرجان لشيرين دعيبس (مي في الصيف).

مؤسسة الدوحة للأفلام: ما هو أضخم إنجاز للمهرجان؟
دانيا: في العام الأول لنا، جاءت سهير حمّاد لتمثّل فيلم “ملح البحر“، وحضر العرض داني غلوفر. واختتمت جاكي سلوم بفيلمها الوثائقي الرائع “مقلاع الهيب هوب”. كان كلاهما في عرضهما الأول، ونفذت تذاكرهما.

في عامنا الثاني، حضر ميشيل خليفي، الأب المؤسس للسينماالفلسطينية العرض الأول لفيلم “زنديق”.

نظمنا أيضاً الكثير من جلسات الحوار مع صناع أفلام معروفين أمثال كن لوتش، بول لافيرتي وأسامة باوردي.

مؤسسة الدوحة للأفلام: أكملي هذه الجملة. أهم الأشخاص لمهرجان تورونتو فلسطين هم…
دانيا: … الجمهور. من دونهم، سيكون المهرجان عبارة عن أفلام تعرض في قاعات فارغة.

blog comments powered by Disqus