لافرينتي إنديكو دياز (لاف دياز) هو مخرج متميز من الفلبين، عُرف باستكشافه العميق للحالات الإنسانية والتعقيدات التاريخية المرتبطة بوطنه. تتسم أعماله، التي تُعد من أبرز الأعمال الرائدة على صعيد الأعمال ذات الإيقاع البطيء، بالابتعاد عن القوالب النمطية والتقليدية وتحفيز الجمهور على التساؤل بشأن العلاقة بين الزمن والذاكرة...
إقرأ المزيد
تصل مدّة أفلامه إلى ساعاتٍ عدّة، يتجلى خلالها شغفه بالتأمل الدقيق ومكافأة الجمهور الصبور من خلال تزويدهم بتجربة تأملية تستحق المشاهدة.
وُلد لاف دياز في عام 1958 في كوتاباتو، مينداناو، ونشأ في حقبة مضطربة في تاريخ الفلبين، وهي تجربة ألقت بظلالها على أعماله، إذ منحته شغفاً بتوثيق الصراعات التي شهدتها بلاده عبر عدسة السينما. يلعب لاف دياز أدوراً عدّة في أعماله، إذ يتولى الكتابة والإخراج والإنتاج والمونتاج والتصوير وتصميم الديكور والتمثيل وتلحين الموسيقى التصويرية، ويتميز بقدرته على تقديم أفلام متشابكة، تطرح قضايا يتفاعل معها الجمهور حول العالم وتتسم - في نفس الوقت - بطابع حميمي عميق يتجلى في أسلوب تنفيذها وخروجها إلى الشاشة.
تتميز أفلام دياز بعمقها - من حيث الموضوعات المطروحة فيها - وصراحتها في تناول القضايا الاجتماعية والسياسية، ويُعد فيلم "تطوّر أسرة فلبينية" (2004) أبرز أعماله وأضخمها، إذ تصل مدّته إلى 11 ساعة، ويرصد رحلة أسرة فقيرة ومعاناتها في ظل الأحكام العرفية، في تناولٍ مؤثر لتاريخ الفلبين وشعبها. أما فيلمه "نورتي، نهاية التاريخ" (2013)، فقد عرض في قسم نظرة ما بمهرجان كان واعتبره النقاد الدوليّون تحفة سينمائية و"أحد أجمل الأفلام التي عُرضت بمهرجان كان" (جاك ماندلبوم، لو موند)، بينما حصد فيلمه "السيدة التي رحلت" (2016) جائزة الأسد الذهبي بمهرجان فينيسيا السينمائي، معززاّ مكانته ضمن أهم صنّاع السينما العالميين.
تتسم أعمال دياز بقوة بصرية أخّاذة، وتصوير سينمائي بسيط بالأبيض والأسود واللقطات الطويلة، وهو طابع بصري مقصود، يمنح أفلامه ثقلاً إضافياً، ويتيح للمشاهدين التركيز على الوقائع التاريخية والشعورية التي يحاول سردها على الشاشة. وقد تناول عدد من أعماله، ومنها "موت في أرض الإنكانتو" (2007) مشاعر الحزن والبقاء والصمود، ونجحت في استمالة عواطف المشاهدين، وقد كان هذا الفيلم هو فيلم ختام قسم آفاق جديدة لمهرجان فينيسيا السينمائي وحصل على تنويه خاص من لجنة تحكيم الأسد الذهبي.
يمتد التأثير الإبداعي لدياز ليتجاوز أفلامه، فهو يُعد "الأب الأيديولوجي للسينما الفلبينية الجديدة" وقد ألهم جيلاً كاملاً من صناع الأفلام الراغبين في استكشاف تاريخهم الشخصي وتبنّي أساليب جريئة وصريحة في سرد قصصهم. وقد نال تكريمات من مهرجانات لوكارنو وفينيسيا وحصد عدداً كبيراً من الجوائز، وجميعها إنجازات جعلته أحد أهم صنّاع الأفلام في عصرنا الحالي.
سيشارك دياز رؤيته المتفرّدة وفلسفته السينمائية الرائدة خلال قمرة 2025، مانحاً صنّاع الأفلام المشاركين والجمهور فرصةً قيّمة للتفاعل مع أسلوبه السردي الفريد من نوعه.
داريوس خوندجي مصوّر إيراني فرنسي يتميز بقدرته بالمزج بين الضوء والظل وتكوين الصورة وهو ما جعله أحد أبرز رواة القصص البصرية في السينما المعاصرة. يتمتع بمشوار فني طويل دام لأكثر من 4 عقود، وتم الاحتفاء بالكثير من أعماله تقديراً لما تتسم به من تنوع وإبداع وعمق عاطفي...
إقرأ المزيد
ولد خوندجي في طهران خلال عام 1955 وتعلّق بالسينما في سن صغيرة إذ كان والده يمتلك صالات للعرض السينمائي، فقد لفتت أنظاره ملصقات وصور الأفلام ونما حبه لهذا النوع من الفن. انتقل أثناء طفولته إلى فرنسا، وتابع شغفه السينمائي فالتحق بجامعة نيويورك لدراسة السينما ثم التحق بالمركز الدولي للتصوير حيث تلقى تدريباً على يد خبراء بارزين منهم جوناس ميكاس وهايج مانوجيان واستلهم أسلوبه الفني من مصوّرين أسطوريين منهم غريغ تولاند وجيمس وونغ هاو، وقد وضعت هذه التجارب الأولى حجر الأساس لمشواره الفني الذي يتجلى فيه إتقانه للغة البصرية ومفردات الصورة بجميع أنواعها وعناصرها.
في عام 1991، قدّم فيلم "ديليكاتسّن" مع جان بيير جونيت ومارك كارو وقد شكّل بدايته الحقيقية في المجال وحصد عنه أول ترشيح لجائزة السيزار الفرنسية، ثم تعاون مع ديفيد فينشر في فيلم "سيفين" (1995) و"غرفة الذعر" (2002) وهو ما عزز مكانته كمصوّر قادر على صناعة العناصر البصرية الثرية والتي تعزز من نجاح المشاريع التي يشارك بها.
يتميز خوندجي بقدرته على التكيّف وتطويع أسلوبه في التصوير، وقد تعاون مع مخرجين بارزين منهم مايكل هانيكي في فيلمه الحائز على الأوسكار "حب" (2012) وجيمس غراي في فيليمه "المهاجر" (2013) و"مدينة زد" (2016) وبونج جون هو في فيلمه "أوكجا" (2017)، كما عمل مع المخرج أليخاندرو ج. إنّاريتو في فيلمه "باردو، سرد زائف لحفنة من الحقائق" (2022) وحصد عن عمله في هذا الفيلم ترشيحاً للأوسكار ولجائزة نقابة المصورين الأمريكية وجائزة الضفدع الفضي في كاميريماج.
تشمل قائمة الجوائز التي رُشح لها: ترشيحيّن لجوائز الأوسكار (الترشيح الثاني كان عن فيلم "إيفيتا" لآلان باركر (1996))، وترشيح للبافتا وعدة ترشيحات لجوائز السيزار. وفي عام 2022، حصل على جائزة بيير أنجينيو التكريمية بمهرجان كان السينمائي تقديراً لإسهاماته الكبرى في فن التصوير السينمائي.
يتسم أسلوبه السينمائي بإدراك عميق للقوة العاطفية للضوء، ويتجلى ذلك في أعماله المتنوعة، سواء الأجواء التشويقية التي تظهر في فيلم "سيفين" أو الأجواء الحالمة والحنين إلى الماضي في فيلم "المهاجر"، كما تظهر لمساته الإبداعية في أعماله الجديدة، منها "جواهر غير مصقولة" (2019) و"مارتي سوبريم" (2025) و"ميكي 17" (2025) لبونج جون هوو، ويواصل من خلالها إثبات تنوّعه وتفرّده الفني وتأثيره الواضح على المشهد السينمائي المعاصر.
في إطار مشاركته في قمرة 2025، سيشارك خوندجي رحلته الفنية وأسلوبه الدقيق في السرد البصري، مانحاً صنّاع الأفلام المشاركين والجمهور نصائح قيّمة وملهمة عن كيفية صياغة الصور التي تظل في ذاكرة الجمهور حتى بعد انتهاء الفيلم.
يُعد والتر سالس أحد أهم صنّاع الأفلام المعاصرين، إذ تستكشف أعماله قضايا الهجرة والذاكرة والهوية، بلمسة إنسانية تميّز أسلوبه السينمائي. كصانع أفلام روائي ووثائقي، استطاع سالس تقديم مجموعة من أنجح وأشهر الأعمال على صعيد سينما أمريكا اللاتينية، ومنها "المحطة المركزية" (1998)، "يوميات دراجة نارية" (2004)، و"لازلت هنا" (2024)...
إقرأ المزيد
وقد منحته قدرته على المزج بين السرديات الشخصية والقضايا السياسية والاجتماعية الأوسع مكانةً متفرّدة كأحد أهم الأصوات في السينما العالمية.
وُلد والتر سالس في ريو دي جانيرو خلال عام 1956 وقد اتسمت طفولته بالتنقل الدائم بين الثقافات والأماكن، وكونه ابن أحد الشخصيات الدبلوماسية في البلاد، فقد استطاع في سنٍ صغيرة زيارة قارات مختلفة وهي تجربة منحته قدراً كبيراً من الحساسية تجاه مشاعر المنفى والانتماء، كما كان اطلاعه على ثقافات مختلفة من أهم العوامل التي شكّلت أسلوبه السينمائي وشغفه بسرد قصص حميمية وعالمية لشخصيات تعيش على الهامش. قبل اقتحامه عالم الأفلام الروائية، أخرج عدة أفلام وثائقية منها "سوكورو نوبري" (1996) مؤكداً فيه على قدرته الفائقة على رصد الصمود الإنساني عبر شاشة السينما.
حصد سالس شهرة عالمية بعد فيلمه "المحطة المركزية" (1998) وهو فيلم طريق مؤثر عن العلاقة غير المتوقعة التي تنشأ بين معلّمة مدرسية سابقة وصبي يبحث عن والده، وقد فاز الفيلم بجائزة الدب الذهبي لأفضل فيلم بمهرجان برلين السينمائي الدولي وجائزة الغولدن غلوب والبافتا لأفضل فيلم أجنبي وحصد ترشيحين للأوسكار. أما فيلمه الذي ينتمي لأعمال السيرة الذاتية "يوميات دراجة نارية" (2004) فقد تناول رحلة صعود جيفارا أثناء شبابه، وقد حصد أكثر من 30 جائزة دولية من بينها 7 ترشيحات للبافتا وفاز بجائزتين منها، معززاّّ بذلك مكانة سالس كأحد أهم صناع الأفلام ممن يتناولون التقاطع بين القصص الشخصية والصحوة السياسية العامة.
يُعد فيلم "لازلت هنا" (2024) أحدث أعماله، ويواصل من خلاله استكشاف الذاكرة الشخصية والتاريخية، عبر حكاية حقيقية لأسرة تعيش في ظل الحكم العسكري الديكتاتوري في البرازيل، وقد أصبح الفيلم أول فيلم برازيلي يفوز بجائزة الأوسكار لهذا العام كما حصد الفيلم، بفضل عمقه الشعوري، جائزة أفضل سيناريو بمهرجان فينيسيا وجائزة الغولدن غلوب لأفضل ممثلة (فيرناندا توريس).
يُعد سالس من أهم الداعمين للسينما البرازيلية على الصعيد العالمي، وقد حصد جائزة روبرت بريسون بمهرجان فينيسيا السينمائي (2009) تقديراً لإنجازاته السينمائية وجائزة ماركوس أوريليوس لإنجاز العُمر بمهرجان روما السينمائي (2014). وعلى مدار مشواره الفني، حصدت أفلامه 3 ترشيحات للسعفة الذهبية بمهرجان كان و7 ترشيحات أوسكار وفاز باثنين منها.
خلال قمرة 2025، سيشارك سالس رؤيته المتفرّدة وأسلوبه المتميز في سرد وصياغة القصص التي تمزج بين القضايا الشخصية والعالمية، مع تسليط الضوء على إرثه السينمائي الداعم للتعاطف الإنساني والاستكشاف وتسليط الضوء على أهمية الرحلات التي نخوضها كبشر - سواء على الشاشة أو على أرض الواقع - في الكشف عن جوهرنا.
آنا تيرازاس مصممة أزياء مكسيكية حائزة على الجوائز، حصدت إشادة دولية تقديراً لقدرتها على صياغة الشخصيات والحكايات بأسلوب بصري على أرض الواقع من خلال الأزياء التي صممتها...
إقرأ المزيد
وعلى مدار مشوارها الفني، استطاعت العمل في مجالات السينما والتلفزيون والمسرح، وتعاونت مع مجموعة من أبرز صناع الأفلام في العالم ومنهم ألفونسو كوارون وأليخاندرو ج. إنّاريتو وسام مندز.
لطالما كانت آنا شغوفة بالفن، خاصةً في ظل نشأتها في بيئة فنية إذ كانت والدتها تعشق الأقمشة وكان والدها رساماً. بعد دراستها لتصميم الموضة رسمياً في لندن ونيويورك، عادت إلى المكسيك حيث ازدهر مشوارها المهني في المسرح وهو وسيط ألهمها بتقدير أهمية وقوة ودور الأزياء في التطور السردي. انتقلت بعد ذلك إلى عالم السينما من خلال فيلم "نقص" لجايل جارسيا بيرنال (2007) والذي برهن على موهبتها الفائقة في صناعة الأزياء التي تعكس الحالة النفسية والسياق الثقافي للشخصيات، وقد انتقلت بعد ذلك إلى هوليوود، حيث عملت مصممة أزياء في فيلم "سبيكتر" (2015) لسام مندز.
لطالما عُرفت آنا باهتمامها الشديد بالتفاصيل وبالصدق الثقافي في تصميم الأزياء، وقد اكتسبت شهرة كبيرة بعد تعاونها مع ألفونسو كوارون في فيلم "روما" (2018) الحائز على جوائز الأوسكار، حيث أعادت صياغة أجواء مدينة مكسيكو خلال السبعينيات، ونجحت في رصد السياقين الاجتماعي والتاريخي وصياغتهما عبر الأزياء التي صممتها للتعبير عن تلك الحقبة والحياة الشخصية لأبطال الفيلم. تعاونت بعد ذلك مع أليخاندرو ج. إنّاريتو في فيلم "باردو، السرد الزائف لحفنة من الحقائق" (2022) والذي أكد على قدرتها على المزج بين الخيال والواقعية وحصلت عن الأزياء المثيرة للذكريات والشاعرية التي صممتها في الفيلم على جائزة آرييل.
ويأتي تعاون آنا مع رودريجو بريتو في مشروع مقتبس من "بيدرو بارامو" لخوان رولفو ليعبر عن مدى التزامها بالدقة التاريخية، من خلال دمج الأسلوب التقليدي لتصميم الأزياء في تصاميمها، حيث تعاونت مع فنانين محليين لتصميم فساتين وملابس نقلت مشاهدي العمل إلى بداية القرن في المكسيك، مازجةّ العناصر الثقافية والرمزية - التي تُظهرها الأزياء - في سياق الفيلم، كما استخدمت الخياطة بشكل مُبطّن للتعبير عن التطوّر الدرامي للشخصيات ومصائرها وهو ما يؤكد على أسلوب عملها الإبداعي في السرد القصصي من خلال الأزياء.
وبجانب عملها في الأعمال السينمائية، فقد توسعت إلى مجال التلفزيون حيث نجحت في تصميم الأزياء لباقة من الأعمال منها "ذا ديوس" لصالح شبكة إتش بي أو و"أهلاً بالغد!" لأبل تي في، في خطوة تؤكد مرونتها المتفرّدة وقدرتها على تحقيق النجاح في شتى الوسائط والمجالات.
وفي إطار مشاركتها في قمرة 2025، ستشارك آنا خبراتها في تحويل القصة الدرامية إلى أزياء بصرية نابضة بالحياة، مانحةً صنّاع الأفلام المشاركين نافذة على قوة وأهمية تصميم الأزياء. ولازال التزامها بالحماية الثقافية والتعاون والإبداع يُلهم الكثيرين، إذ باتت تحتل مكانة متفرّدة كأحد أهم وأبرز مبدعي السينما المعاصرة.
جوني تو كي-فونج أحد أهم وأبرز صناع الأفلام في هونغ كونغ، ويتميز بأسلوبه السردي المتقن وأعماله التي تتحدى القوالب النمطية السينمائية وإخلاصه الشديد لحرفته، كما يمتلك سجلاّ حافلاً بالأفلام، بما يتجاوز 50 فيلماً على مدار 4 عقود تركت جميعها بصمةً واضحة على مشهد السينما العالمية...
إقرأ المزيد
بدأ مشواره الفني في عام 1974 في تي في بي وهي أكبر المحطات التلفزيونية في هونغ كونغ حيث عمل مخرجاً ومنتجاً. وفي عام 1979، قدّم أول أفلامه "القضية الغامضة" وسرعان ما حصد شهرة كبيرة تقديراً لقدرته على صناعة قصص جذابة عبر قوالب سينمائية متنوعة. وقد برهنت نجاحاته الأولى، وتحديداً بعدما قدّم فيلم "كل شيء عن آه لونج" (1989) و"البطل لا يموت أبداً" (1998) وهو فيلم فنون قتالية عصري، على أسلوبه المتفرّد الي يمزج بين التعقيدات الشعورية والسرديات الملفتة والجذابة.
شارك تو كي-فونج في تأسيس شركة ميلكي واي إيمج في عام 1996، وهي شركة إنتاج مستقلة أنتجت مجموعة من أبرز الأفلام المبتكرة في هونغ كونغ، ومن خلال الشركة، صنع مجموعة من أهم أعماله ومنها: "المهمة" (1999) و"انتخابات" (2005) و"المنفي" (2006) وقد أعاد من خلالها صياغة مفردات أفلام التشويق وإضفاء مزيد من العمق والتفاصيل عليها مع إتقان الجانب التشويقي وتقديمه بصورة أكثر إقناعاً.
يتميز تو كي-فونج بمزجه بين الأسلوب الفني البصري والتعليق الاجتماعي المؤثر، وقد حصد جوائز مهمة في مهرجانات سينمائية بارزة، تشمل ترشيحين لجائزة السعفة الذهبية بمهرجان كان عن فيلميّه "انتقام" (2009) و"انتخابات" (2005) و3 ترشيحات لجائزة الدب الذهبي بمهرجان فينيسيا عن أفلامه "حياة بلا مبدأ" (2011)، "المحقق المجنون" (2007) و"المنفي" (2006) وترشيحاً لجائزة الدب الذهبي بمهرجان برلين عن فيلمه "الغراب" (2008).
يتسم أسلوبه السينمائي بالتعاون والتلقائية، إذ يسمح للقصص بأن تتطور بصورة طبيعية في موقع التصوير، وترصد كاميرته أداءات صادقة، ينتج عنها أفلام حيوية وشديدة الإنسانية. وقد ساعدته علاقاته الوطيدة بممثليه وفريقه التقني على تقديم رؤية إبداعية موحدة ومتناسقة عبر أفلامه، وخاصةً فيما يتعلق بالتصوير السينمائي البديع الذي يظهر فيها، وتناوله المتعمق لقضايا إنسانية كالوفاء والمصير والمعضلات الأخلاقية.
وبجانب أفلامه، يُعد تو كي-فونج من أبرز الداعمين للمواهب السينمائية الواعدة، ففي عام 2005، أطلق مسابقة فريش ويف للأفلام القصيرة والتي أصبحت اليوم مهرجاناً سينمائياً دولياً يقدّم منصة لا غنى عنها للأصوات الجديدة في المنطقة، مانحاً إياها فرصة عرض حكاياتها ورؤاها.
وتقديراً لإسهاماته في المشهد السينمائي، حصد تو كي-فونج جائزة إنجاز العمر من مهرجانيّ لوكارنو وسيدجيس، بالإضافة إلى تكريمات من حكومة هونغ كونغ ومعاهد بارزة منها جامعة لينجنان. ومن خلال مشاركته في قمرة 2025، سيواصل دعمه للمواهب الواعدة وصناع الأفلام الملهمين، مانحاً إياهم فرصة نادرة للتعلّم من أحد أهم صنّاع الأفلام المبدعين في المشهد السينمائي المعاصر.